العلامة المجلسي

مقدمة المحقق 46

بحار الأنوار

ولنا - في النهاية - رجاء أكيد ، ومنا دعوة جادة إلى عدم الحكم المسبق على موضوع الكتاب وإخراجه وتحقيقه و . . إلا بعد سبره بشكل كامل من دون الاخذ ببعضه دون الآخر ، إذ لنا فيه مشرب خاص ، ولذكر جملة من التعليقات سبب معين ، قد يعرف خلال جرد الكتاب والدقة فيه . وها أنا ذا اليوم - بعد هن وهن - إذ سنحت لي الفرصة ، وحالفني الحظ أن أقدم هذا القسم المبتور من ذاك الجسد الطاهر ، الذي يعد - بحق - قلب الكتاب وهدفه وجوهره ولبه . . مستعينا بالله العظيم ، ومتوكلا على الرب الرحيم ، محتسبا عملي إليه ، راجيا عفوه ورضوانه ، طالبا رضاه وغفرانه . . جاعلا ظلامة ساداتي وموالي أهل بيت العصمة والكرامة صلوات الله عليهم أجمعين ذريعتي له ووسيلتي إليه . . سائلا إياه سبحانه وتعالى أن يتقبل عملي خالصا لوجهه الكريم ، وأن يجعل عملي هذا ضياء لي في ظلمات القبر ، ونورا في عرصات القيامة ، لي ولمن آزرني وأعانني عليه خاصة أخي وعضدي وذخري شيخي أبي محمد حفظه الله ، وسيدي وسندي أبي الحسن سلمه الله ويكون من مخاوف الفزع الأكبر لنا أمنا وسرورا ، وفي يوم الحساب كرامة وحبورا لنا ولوالدينا وأهلينا وأساتذتنا وإخواننا وكل من أعانني فيه مقابلة وتحقيقا وطباعة وتصحيحا وإخراجا ونشرا . . فإنه المرجو لكل فضل ورحمة ، وولي كل مسغبة ونعمة ، وصاحب كل حسنة وكرامة . والحمد لله أولا وآخرا ، وصلى الله على محمد وأهل بيته الغر الميامين النجباء الأكرمين من الآن إلى قيام يوم الدين . . آمين رب العالمين . عبد الزهراء العلوي 1412 ه‍